عبد الملك الجويني
40
نهاية المطلب في دراية المذهب
الزائدة على شيئين ، وإنما سماه الحُسّابُ مالاً زائداً ؛ فإنه لا يتعلق بالمستثنى والاستثناء منه ، فقد تبين أن ضرب عشرة إلا شيئاً في عشرة إلا شيئاً مائةٌ إلا عشرين شيئاً ومالٌ زائد ، جذره شيء . ولو قدرنا الجذر الناقص ثلاثة ، قلنا : التقدير عشرة إلا ثلاثة في عشرة إلا ثلاثة ، والحاصل مردود ضرب سبعة في سبعة ، وهو تسعة وأربعون ، فنقول : [ السبعة في السبعة ] ( 1 ) مائة إلا عشرين شيئاً ، وكل شيء ثلاثة . ومعنا مال زائد جذره ثلاثة ، وهذا تسعة وأربعون . فهذا تحقيق ما أرادوه ، وحاصل ما اصطلحوا عليه من العبارات . ومما نضربه في ذلك مثلاً أنا إذا قدرنا الجذر واحداً ، وقلنا عشرة إلا واحد في عشرة إلا واحد ، فحاصل ذلك ضرب تسعة ، في تسعة ، والمردود واحد وثمانون ، فتسعة في تسعة مائة إلا عشرين شيئاً أو جذراً ، وكل جذر واحد ، ومعنا مال زائد ، وهو واحد ، وهو مردود في واحد . وهذا قياس الباب . 6634 - ومما نذكره في بيان ما قالوه : الناقص في الثابت ناقص ، وقالوا على ذلك : إذا أردنا أن نضرب عشرةَ دراهم إلا شيئاً في شيء ، فالعشرة في الشيء عشرة أشياء ، وإلا شيء في شيء مال ناقص . وبيان ذلك أنا نقول : معنى قولهم : عشرة إلا شيئاً في عشرة إلا جذراً ، وليكن ذلك الجذر اثنين ، والشيء من الجانب الآخر اثنان أيضاً ، فنضرب ثمانية في اثنين ، فيردّ ستة عشر ، وقولهم : إلا شيء في شيء مال ناقص ، أرادوا به أن عشرة إلا شيء في شيء عشرةُ أشياء إلا أن نحطَّ من هذا مالاً بضَرْب اثنين في نفسه ، فالمبلغ عشرون إلا مالاً ننقُصُه ، فالمعنيّ بالمال الناقص أنه ينقص من المبلغ مال . فإن قيل : اضرب عشرة دراهم وشئ في عشرة دراهم إلا شيئاً ، فمعناه عند التحقيق ضرب عشرة وجذر ، وليكن الجذر اثنين في عشرة إلا جذراً ، وهو ثمانية ،
--> ( 1 ) في الأصل : التسعة في التسعة . والتصويب من المحقق حيث واقع المسألة هكذا : عشرة إلا شيء ، والشيء هنا ( ثلاثة ) في عشرة إلا شيء تردّ مائة إلا عشرين شيئاً ، زائد مال زائد جذره ثلاثة . وصورتها بالأرقام هكذا : ( 10 - 3 ) × ( 10 - 3 ) = 100 - ( 20 × 3 ) + 3 × 3 .